الشيخ علي الكوراني العاملي
309
ألف سؤال وإشكال
قالت فانكفأتْ راجعةً ورسول الله في بيتي وإنه ليتعشى وفي يده عِرْقٌ ، فدخلتْ فقالت : يا رسول الله إني خرجتُ لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا ، قالت : فأوحى الله إليه ، ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه ، فقال : إنه قد أذن لكنَّ أن تخرجن لحاجتكن ) . انتهى . فهذه الرواية الصحيحة عندهم أيضاً صريحة في أن قصة مشاهدة عمر لسورة كانت بعد فرض الحجاب ونزول آيته ، وأن الذي نزل فيها ليس آية الحجاب بل ترخيص نساء النبي صلى الله عليه وآله بالخروج من بيت النبي صلى الله عليه وآله لحاجتهن . ثم سحبت عائشة تصديقها لعمر ولنفسها ! قالت كما في الأدب المفرد للبخاري ص 225 : ( كنت آكل مع النبي ( ص ) حَيْساً فمرَّ عمر فدعاه فأكل ، فأصابت يده إصبعي فقال حِسْ ، لو أُطاع فيكن ما رأتكن عين ، فنزل الحجاب ) . انتهى . وقد وثقه في مجمع الزوائد : 7 / 93 فقال : ( رواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير موسى بن أبي كثير ، وهو ثقة ) . انتهى . وقال عنه في الدر المنثور : 5 / 213 : ( وأخرج النسائي ، وابن أبي حاتم ، والطبراني وابن مردويه ، بسند صحيح عن عائشة قالت : كنت أكل مع النبي ( ص ) طعاماً في قعب فمر عمر فدعاه فأكل فأصابت إصبعه إصبعي فقال عمر : أوه ، لو أطاع فيكن ما رأتكن عين ! فنزلت آية الحجاب ) ! انتهى . وهذه الرواية الصحيحة عندهم تجعل غِيرةَ عمر وتقواه ، سبب نزول آية الحجاب ، وأنه كان يتأسف لأن النبي صلى الله عليه وآله لا يطيعه ! فيقول : ( لو أطاع فيكن ) ! ولا تذكر أن النبي صلى الله عليه وآله كرهَ أن تمسَّ يد زوجته يد رجل أجنبي !